بسم الله الرحمن الرحيم........ذلك الصداع الشنيع الذي يؤلم....و لكن هذا ليس الصداع الذي يسبب الغثيان و الدوار ....انه صداعا من نوع اخر فيسبب لك دوار المأسي و المشاكل و غثيان الذكريات....انه ذلك الشيء المؤلم الذي يأتيك عنوه ....يأتي بدون طرق الباب....يأتي تاركا بك أبشع ألام الماضي.....ينتظر الوقت المناسب فيطرق في أوقات خلوه النفس التي طالما انت تريدها لتطمئن نفسك أن كل شيء علي ما يرام .....تتفاجئ بذلك الصداع غير محتسبا له اي حساب....فتستسلم لأفكاره السوداء التي ما دوما تقتل مستقبلك الوردي الذي ترسمه....يحركك ذلك الصداع كالدميه فتجد دموعك تنهال و أنت لا تعلم لماذا....تجد الابتسامه تحولت الي أبشع أنواع الأنين و حينها فقط تعي كم انت مخادع و كم انت كذوب ....فتعي انك لست ذلك المتفائل ولا لست ذاك الذي قادر علي تحقيق ابسط الأشياء.... بل انت شخص منغمس بأوهام نهايتها صدمه اليأس.....منغمس باحلام نهايتها سراب يفاجئك انه فشل ...فيأتي الصداع مذكرك بما أنت دوما تحاول انكاره.......فتبكي و تندب باحثا عن مخرج للأمل أو الرضا بما هو أقل من القليل..... تظل هكذا حتي يغرب عنك الصداع....فتتمني بشده الا تراه مره اخري مطلقا ....بل في الحقيقه تتمني أن يأتي لكي تسخر انت منه فتكون قد أصبحت خالي من اليأس و مجرد من الأوهام.....لا ياس لديك ولا ذكريات يملؤها الندم....تصبر و تصبر و تتحمل الصداع في كل مره مدركا ان في يوما ما ستكون انت القاضي علي ذلك الصداع بأملك و تفأولك....لا تدري متي و لكن يقينك دائما يقظ بالأمل.....