حسنا قد نعتقد أن حياتنا صعبه و أن أيامنا ممله بلا طعم ولا هوية ....و قد نشعر بالضيق يغمرنا و نغرق فيه لا مدركين إلي أي عمق...و قد نشعر أن الأيام نسخه من بعضها البعض و إنه لا مفر من إنقاذ ذلك الوقت المتهالك....و لكن الحقيقة نحن لا نعرف شيءٍ علي الإطلاق...نحن نتفنن في خلق المشاكل و المصاعب....نتوهم بالبؤس و الحزن....قد يكون حقيقيا إن بلدنا و البيئه المحيطه بنا كافيه لتفتيت أي أمل و لكن نحن من نتشبث بالدمار و نقضي علي فكره وجود أي "أمل" ممكن.....نحن حقيقي ممثلي و مُدعي كل شيء....فلا نعلم ما هو إحساس من بلا مأوي و مأكله من القمامه و نومته الأرصفة ...لا نعلم كيف حال من هو مريض و كيف يقضي ليالية المظلمه و المرض يقتل تفكيره....لا نعي كيف هو إحساس طفل لا يفعل شيءٍ غير غسيل العربيات و في عز الحر المميت....لا نعلم كيف يُذل الناس للحصول علي "أبسط" حقوق"هم" ...لا نعي ما هي نفسية معتقل شابا محبوس ظلما ولا يري أمامه غير أجمل أيام عمره تضيع هباءٍ بلا سبب.....لا نعي ما هو إحساس أم فقدت ابنها لإنه نادي ب"العدل"و "الحرية" في بلد ضل بها كل شيءٍ....لا نعلم ما هو إحساس كل فتاه كلما مشيت في شوارع"بلدها" شعرت بالغربة و الوحشة من نظر الناس إليها....نحن لا نعلم غير حب أنفسنا فقط....نحن نخدم مصالحنا و ذاتنا....نتوهم في أدورا الضحايا....بينما الضحايا الحقيقيين يعانون كل يومٍ في الخفاء...فلكم الله جميعا....
" وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ " سبأ ١٣
س.ج.


